الشيخ يوسف الخراساني الحائري

408

مدارك العروة

من الاستنجاء ثلاثة أحجار . « ومنها » صحيحته الأخرى جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ان تمسح العجان ولا تغسله . ولكن التخيير انما هو مع عدم التعدي عن المخرج ، واما مع التعدي عن المخرج يتعين الماء . وقد اختلفوا في معنى التعدي عن المخرج : فعن المصنف « قده » انه على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء ، وهذا أحسن التفاسير ولا يرد عليه اشكال ، والوجه فيه قصور أدلة اجزاء التمسح عن شموله لاختصاصها بالاستنجاء الغير الصادق على الفرض ، واما على سائر التفاسير - مثل التفسير بالتعدي عن المخرج أو المخرج المعتاد أو حواشي الدبر أو الشرج - بتحريك الراء حلقة الدبر - فيشكل الخروج بعد شمول مطلقات التمسح . وقد استدل على عدم اجزاء غير الماء مع التعدي - مضافا إلى عدم الخلاف كما عن الانتصار ، والإجماع عليه كما عن الغنية ، وانه مذهب أهل العلم كما عن المعتبر - الخبر العامي الذي رواه الجمهور عن علي عليه السّلام « انكم كنتم تبعرون بعرا واليوم تثلطون ثلطا فاتبعوا الماء الأحجار » وقوله عليه السّلام : « يكفي أحدكم ثلاثة أحجار إذا لم يتجاوز محل العادة » وضعفهما منجبر بالعمل ، ولكن الجمع في الرواية الأولى بين الماء والأحجار يقتضي حملها على الاستحباب ، كما أن التجاوز عن محل العادة غير التجاوز عن المخرج . فالعمدة في الخروج عن إطلاق أخبار الاستجمار هو الإجماع ، وهو مشكل فلا يصلح لتقييد إطلاق الأدلة . ومن هنا ظهر وجه تعين الماء مع التعدي على وجه الانفصال كما عن الماتن « قده » ، فان المخرج يصدق عليه استنجاء الغائط أو البول فيكون مخيرا ، وما انفصل لا يصدق عليه اسم الاستنجاء فلا يجزى غير الماء . قوله : « والغسل أفضل والجمع أكمل » ويدل على الأول مضافا إلى